محمد صالح قليد: امتلاء السدود مطمئن نسبيا
اعتبر المهندس الخبير في مجال المياه محمد صالح قليد، في تصريح لموزاييك الاثنين 6 أفريل 2026، أن الحديث عن امتلاء السدود مطمئن نسبيا اعتبارا للإحصائيات المسجلة بخصوص نسبة استهلاك المياه التي بلغت 3.7 مليار متر مكعب سنة 2024 بين القطاع الفلاحي ومياه الشرب
ضرورة مراجعة منظومة الإنتاج الفلاحي
وبيّن محمد صالح قليد أن ارتفاع نسبة استهلاك مياه الشرب وتوفيرها من خلال استغلال المياه السطحية (مياه السدود) من قبل الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه بنسبة 60 بالمائة مع ما يستحقه القطاع الفلاحي يجعل الوضعية خطيرة جدا مع ارتفاع نسبة الملوحة.
وأضاف محمد صالح قليد أن ما تم تسجيله هذه السنة يجب الحفاظ عليه والتصرف فيه بحكمة أيضا لان نسبة التساقطات المسجلة لا تخفي إمكانية العودة لموجهة الحر والجفاف خلال السنوات القادمة بسبب التغيرات المناخية.
أهمية تحسيس المواطنين بالظروف المناخية
ودعا محمد صالح قليد إلى مراجعة طرق الري والاستخدامات الفلاحية للماء خاصة في زراعة بعض الخضروات، والتفكير في عدم تصدير كل المنتجات على غرار الطماطم والخضر الورقية المستهلكة للمياه وزراعة حاجياتنا فقط مع المحافظة على قطاع الأشجار المثمرة ومراجعة منظومة الإنتاج وتنويع مصادر المياه وعدم الاقتصار على المياه السطحية والجوفية في ظل نقص التساقطات، والمرور إلى المصادر غير التقليدية باستخدامات عقلانية للطاقات البديلة والمتجددة التي تساعد تونس على تخفيض كلفة تحلية مياه البحر أو المستخرجة من الآبار العميقة للمحافظة على الموائد المائية الجوفية الرافد للتنمية للأجيال القادمة.
وشدّد على أهمية تحسيس المواطنين بالظروف المناخية في فترة وفرة المياه أو نقصه لتربية الأجيال على الوعي بقيمة هذا العنصر الحياتي والاقتصادي الهام.
هناء السلطاني